Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأنبياء - الآية 105

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (105) (الأنبياء) mp3
يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَمَّا حَتَّمَهُ وَقَضَاهُ لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ مِنْ السَّعَادَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَوِرَاثَة الْأَرْض فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة كَقَوْلِهِ تَعَالَى " إِنَّ الْأَرْض لِلَّهِ يُورِثهَا مَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده وَالْعَاقِبَة لِلْمُتَّقِينَ " وَقَالَ " إِنَّا لَنَنْصُر رُسُلنَا وَاَلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَيَوْم يَقُوم الْأَشْهَاد " وَقَالَ " وَعَدَ اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَات لَيَسْتَخْلِفَنّهم فِي الْأَرْض كَمَا اِسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينهمْ الَّذِي اِرْتَضَى لَهُمْ" وَأَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّ هَذَا مَسْطُور فِي الْكُتُب الشَّرْعِيَّة وَالْقَدَرِيَّة وَهُوَ كَائِن لَا مَحَالَة وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى" وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُور مِنْ بَعْد الذِّكْر " قَالَ الْأَعْمَش : سَأَلْت سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ قَوْله تَعَالَى " وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُور مِنْ بَعْد الذِّكْر " فَقَالَ الزَّبُور : التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالْقُرْآن وَقَالَ مُجَاهِد الزَّبُور الْكِتَاب وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَالشَّعْبِيّ وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَغَيْر وَاحِد : الزَّبُور الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى دَاوُد وَالذِّكْر التَّوْرَاة وَعَنْ اِبْن عَبَّاس الذِّكْر الْقُرْآن وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر الذِّكْر الَّذِي فِي السَّمَاء وَقَالَ مُجَاهِد الزَّبُور الْكُتُب بَعْد الذِّكْر وَالذِّكْر أُمّ الْكِتَاب عِنْد اللَّه وَاخْتَارَ ذَلِكَ اِبْن جَرِير رَحِمَهُ اللَّه وَكَذَا قَالَ زَيْد بْن أَسْلَم هُوَ الْكِتَاب الْأَوَّل وَقَالَ الثَّوْرِيّ هُوَ اللَّوْح الْمَحْفُوظ وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَم : الزَّبُور الْكُتُب الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى الْأَنْبِيَاء وَالذِّكْر أُمّ الْكِتَاب الَّذِي يُكْتَب فِيهِ الْأَشْيَاء قَبْل ذَلِكَ وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس : أَخْبَرَ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى فِي التَّوْرَاة وَالزَّبُور وَسَابِق عِلْمه قَبْل أَنْ تَكُون السَّمَوَات وَالْأَرْض أَنْ يُورِث أُمَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَرْض وَيُدْخِلهُمْ الْجَنَّة وَهُمْ الصَّالِحُونَ وَقَالَ مُجَاهِد عَنْ اِبْن عَبَّاس " أَنَّ الْأَرْض يَرِثهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ " قَالَ أَرْض الْجَنَّة وَكَذَا قَالَ أَبُو الْعَالِيَة وَمُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَالشَّعْبِيّ وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ وَأَبُو صَالِح وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَالثَّوْرِيّ وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء نَحْنُ الصَّالِحُونَ وَقَالَ السُّدِّيّ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الشيعة والمسجد الأقصى

    الشيعة والمسجد الأقصى : قال الكاتب: « لعل البعض يستهجن أن نكتب في مكانة المسجد الأقصى عند المسلمين، وفي الشرع الإسلامي؛ حيث إنها من المسلمات التي لا جدال فيها، ومكانة لا تحتاج إلى مزيد بيان؛ فهي ثابتة بصريح كلام الله تعالى في كتابه الكريم، وبصحيح قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبإجماع الأمة على فضله. ولكننا على يقين بأن من يقرأ الرسالة التي بين أيدينا سيعذرنا بعد أن تكشف له الحقائق... ويعي حجم الخداع الذي لبس علينا من أناس ادعوا نصرة المسجد الأقصى وأرض المسر￯... ورفعوا لواء الدفاع عن المستضعفين من أهل فلسطين ومقدساتهم!! لذا كان لزاما الدفاع عن مكانة المسجد الأقصى، والتنبيه على ما جاء في الكتب والمراجع المعتمدة لد￯ الشيعة وما أكثرها!! والتي خطوا فيها بأيديهم أن لا مكانة للمسجد الأقصى بموقعه الحالي، وإنما هو مسجد في السماء!! وأن عامة الناس قد توهموا أنه مسجد القدس!! وقد اجتهدنا ألا نترك تلك المزاعم من غير ردود تدحضها وتكشف خبثها وزيفها، وذلك إسهاماً منا بالكلمة والقلم بغية كشف الحقائق، وإزالة الغشاوة، ليعي الجميع حجم المؤامرة والخداع الذي يحاول أولئك الأفاكون تسطيره وإثباته في مؤلفاتهم. وأثبتنا كذلك من خلال البحث والتقصي أن كل من حاول التشكيك في مكانة المسجد الأقصى المبارك - ومن أولئك اليهود والمستشرقون - دلل على ذلك بمزاعم واهية استلها من مراجع الشيعة، لتكون سيفاً يضرب ثوابت أمتنا وعقيدتها، ويزعزع مكانة المسجد الأقصى في قلوبنا. ونود أن ننبه أننا نقصد في هذه الرسالة وحدة الأمة وجمع كلمة المسلمين والاتفاق على مقدساتنا، وحب من كتب الله على أيديهم فتحها، وقطع الطريق أمام جيش البروفسورات من اليهود والمستشرقين الذين وجدوا في كتب الشيعة مادة دسمة، وجعلوها ذريعة للتهوين من مكانة بيت المقدس عند المسلمين... فكان لا بد من تمحيص تلك الروايات المشككة في مكانة المسجد الأقصى وإثبات فضائل بيت المقدس بالحجة والدليل ».

    الناشر: موقع الحقيقة http://www.haqeeqa.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/268683

    التحميل:

  • مسؤولية الدول الإسلامية عن الدعوة ونموذج المملكة العربية السعودية

    قال المؤلف - حفظه الله -: لقد رغب إليَّ المركز أن أحاضر في موضوع ذي أهمية بالغة في حياة المسلمين بعامة، وفي عصرنا الحاضر بخاصة: " مسؤولية الدول الإسلامية عن الدعوة ونموذج المملكة العربية السعودية ". وهو موضوع متشعب وواسع، لا يكفي للوفاء به الوقت المخصص للمحاضرة. ومن هنا، فإن تناول موضوعاته سيكون موجزًا، أقدم فيه ما أراه أهم من غيره. وذلك من خلال محاور خمسة: الأول: الدعوة إلى الله، وأمانة تبليغها، والحاجة الماسة إليها في هذا العصر. الثاني: الدين والأمة والدولة في التصور الإسلامي. الثالث: الدولة والدعوة في التاريخ الإسلامي. الرابع: الدولة والدعوة في البلاد الإسلامية في العصر الحديث. الخامس: الدولة والدعوة في المملكة العربية السعودية.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110571

    التحميل:

  • البينة العلمية في القرآن

    البينة العلمية في القرآن: رسالة مختصرة تُبيِّن عظمة القرآن الكريم وفضله، وبيان أنه أعظم معجزة لخير الرسل محمد - عليه الصلاة والسلام -، مع إظهار شيءٍ مما ورد فيه من آياتٍ بيِّناتٍ تدل على إعجازه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339049

    التحميل:

  • فتاوى ومسائل

    هذا الملف يحتوي على مجموعة من مسائل وفتاوى الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيراً.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264160

    التحميل:

  • تلبيس مردود في قضايا حية

    تلبيس مردود في قضايا حية : عبارة عن أسئلة أثارتها مؤسسة صليبيَّة تنصيريَّة تُسمِّي نفسَها " الآباء البِيض "، وتدور حول الموضوعات الآتية: - المساواة. - الحرِّية " حرِّية الدِّين - الرق ". - المرأة. - تطبيق الشريعة. - الجهاد.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144920

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة