Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة قريش - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (1) (قريش) mp3
قِيلَ : إِنَّ هَذِهِ السُّورَة مُتَّصِلَة بِاَلَّتِي قَبْلهَا فِي الْمَعْنَى . يَقُول : أَهْلَكَتْ أَصْحَاب الْفِيل لِإِيلَافِ قُرَيْش ; أَيْ لِتَأْتَلِف , أَوْ لِتَتَّفِق قُرَيْش , أَوْ لِكَيْ تَأْمَن قُرَيْش فَتُؤَلِّف رِحْلَتَيْهَا . وَمِمَّنْ عَدَّ السُّورَتَيْنِ وَاحِدَة أُبَيّ بْن كَعْب , وَلَا فَصْل بَيْنهمَا فِي مُصْحَفه . وَقَالَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة : كَانَ لَنَا إِمَام لَا يَفْصِل بَيْنهمَا , وَيَقْرَؤُهُمَا مَعًا . وَقَالَ عَمْرو بْن مَيْمُون الْأَوْدِيّ : صَلَّيْنَا الْمَغْرِب خَلْف عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ; فَقَرَأَ فِي الْأُولَى : " وَالتِّين وَالزَّيْتُون " [ التِّين : 1 ] وَفِي الثَّانِيَة " أَلَمْ تَرَ كَيْفَ " [ الْفِيل : 1 ] و " لِإِيلَافِ قُرَيْش " [ قُرَيْش : 1 ] . وَقَالَ الْفَرَّاء : هَذِهِ السُّورَة مُتَّصِلَة بِالسُّورَةِ الْأُولَى ; لِأَنَّهُ ذَكَّرَ أَهْل مَكَّة عَظِيم نِعْمَته عَلَيْهِمْ فِيمَا فَعَلَ بِالْحَبَشَةِ , ثُمَّ قَالَ : " لِإِيلَافِ قُرَيْش " أَيْ فَعَلْنَا ذَلِكَ بِأَصْحَابِ الْفِيل نِعْمَة مِنَّا عَلَى قُرَيْش . وَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَخْرُج فِي تِجَارَتهَا , فَلَا يُغَار عَلَيْهَا وَلَا تُقْرَب فِي الْجَاهِلِيَّة . يَقُولُونَ هُمْ أَهْل بَيْت اللَّه جَلَّ وَعَزَّ ; حَتَّى جَاءَ صَاحِب الْفِيل لِيَهْدِم الْكَعْبَة , وَيَأْخُذ حِجَارَتهَا , فَيَبْنِي بِهَا بَيْتًا فِي الْيَمَن يَحُجّ النَّاس إِلَيْهِ , فَأَهْلَكَهُمْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ , فَذَكَّرَهُمْ نِعْمَته . أَيْ فَجَعَلَ اللَّه ذَلِكَ لِإِيلَافِ قُرَيْش , أَيْ لِيَأْلَفُوا الْخُرُوج وَلَا يُجْتَزَأ عَلَيْهِمْ ; وَهُوَ مَعْنَى قَوْل مُجَاهِد وَابْن عَبَّاس فِي رِوَايَة سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْهُ . ذَكَرَهُ النَّحَّاس : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن شُعَيْب قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرو بْن عَلِيّ قَالَ : حَدَّثَنِي عَامِر بْن إِبْرَاهِيم - وَكَانَ ثِقَة مِنْ خِيَار النَّاس - قَالَ حَدَّثَنِي خَطَّاب بْن جَعْفَر بْن أَبِي الْمُغِيرَة , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله تَعَالَى : " لِإِيلَافِ قُرَيْش " قَالَ : نِعْمَتِي عَلَى قُرَيْش إِيلَافهمْ رِحْلَة الشِّتَاء وَالصَّيْف . قَالَ : كَانُوا يَشْتُونَ بِمَكَّة , وَيُصَيِّفُونَ بِالطَّائِفِ . وَعَلَى هَذَا الْقَوْل يَجُوز الْوَقْف عَلَى رُءُوس الْآي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْكَلَام تَامًّا ; عَلَى مَا نُبَيِّنهُ أَثْنَاء السُّورَة . وَقِيلَ : لَيْسَتْ بِمُتَّصِلَةٍ ; لِأَنَّ بَيْن السُّورَتَيْنِ " بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم " وَذَلِكَ دَلِيل عَلَى اِنْقِضَاء السُّورَة وَافْتِتَاح الْأُخْرَى , وَأَنَّ اللَّام مُتَعَلِّقَة بِقَوْلِهِ تَعَالَى : " فَلْيَعْبُدُوا " أَيْ فَلْيَعْبُدُوا هَؤُلَاءِ رَبّ هَذَا الْبَيْت , لِإِيلَافِهِمْ رِحْلَة الشِّتَاء وَالصَّيْف لِلِامْتِيَارِ . وَكَذَا قَالَ الْخَلِيل : لَيْسَتْ مُتَّصِلَة ; كَأَنَّهُ قَالَ : أَلَّفَ اللَّه قُرَيْشًا إِيلَافًا فَلْيَعْبُدُوا رَبّ هَذَا الْبَيْت . وَعَمِلَ مَا بَعْد الْفَاء فِيمَا قَبْلهَا لِأَنَّهَا زَائِدَة غَيْر عَاطِفَة ; كَقَوْلِك : زَيْدًا فَاضْرِبْ . وَقِيلَ : اللَّام فِي قَوْله تَعَالَى : " لِإِيلَافِ قُرَيْش " لَام التَّعَجُّب ; أَيْ اِعْجَبُوا لِإِيلَافِ قُرَيْش ; قَالَهُ الْكِسَائِيّ وَالْأَخْفَش . وَقِيلَ : بِمَعْنَى إِلَى . وَقَرَأَ اِبْن عَامِر : " لِإِئْلَاف قُرَيْش " مَهْمُوزًا مُخْتَلِسًا بِلَا يَاء . وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَر وَالْأَعْرَج " لِيلَاف " بِلَا هَمْز طَلَبًا لِلْخِفَّةِ . الْبَاقُونَ " لِإِيلَافِ " بِالْيَاءِ مَهْمُوزًا مُشْبَعًا ; مِنْ آلَفْت أُولِفُ إِيلَافًا . قَالَ الشَّاعِر : الْمُنْعِمِينَ إِذَا النُّجُوم تَغَيَّرَتْ وَالظَّاعِنِينَ لِرِحْلَةِ الْإِيلَاف وَيُقَال : أَلِفْته إِلْفًا وَإِلَافًا . وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَر أَيْضًا : " لِإِلْفِ قُرَيْش " وَقَدْ جَمَعَهُمَا مَنْ قَالَ : زَعَمْتُمْ أَنَّ إِخْوَتكُمْ قُرَيْش لَهُمْ إِلْف وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَاف قَالَ الْجَوْهَرِيّ : وَفُلَان قَدْ أَلِفَ هَذَا الْمَوْضِع ( بِالْكَسْرِ ) يَأْلَف إِلْفًا , وَآلَفَهُ إِيَّاهُ غَيْره . وَيُقَال أَيْضًا : آلَفْت الْمَوْضِع أُولِفُهُ إِيلَافًا . وَكَذَلِكَ : آلَفْت الْمَوْضِع أُؤْلِفُهُ مُؤَالَفَة وَإِلَافًا ; فَصَارَ صُورَة أَفْعَل وَفَاعَلَ فِي الْمَاضِي وَاحِدَة . وَقَرَأَ عِكْرِمَة " لِيَأْلَف " بِفَتْحِ اللَّام عَلَى الْأَمْر وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مُصْحَف اِبْن مَسْعُود . وَفَتْح لَام الْأَمْر لُغَة حَكَاهَا اِبْن مُجَاهِد وَغَيْره . وَكَانَ عِكْرِمَة يَعِيب عَلَى مَنْ يَقْرَأ " لِإِيلَافِ " . وَقَرَأَ بَعْض أَهْل مَكَّة " إِلَاف قُرَيْش " اُسْتُشْهِدَ بِقَوْلِ أَبِي طَالِب يُوصِي أَخَاهُ أَبَا لَهَب بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَلَا تُتْرَكْنَهُ مَا حَيِيت لِمُعْظَمٍ وَكُنْ رَجُلًا ذَا نَجْدَة وَعَفَاف تَذُود الْعِدَا عَنْ عُصْبَة هَاشِمِيَّة إِلَافهمْ فِي النَّاس خَيْر إِلَاف وَأَمَّا قُرَيْش فَهُمْ بَنُو النَّضْر بْن كِنَانَة بْن خُزَيْمَة بْن مُدْرِكَة بْن إِلْيَاس بْن مُضَر . فَكُلّ مَنْ كَانَ مِنْ وَلَد النَّضْر فَهُوَ قُرَشِيّ دُون بَنِي كِنَانَة وَمَنْ فَوْقه . وَرُبَّمَا قَالُوا : قُرَيْشِيّ , وَهُوَ الْقِيَاس ; قَالَ الشَّاعِر : كُلّ قُرَيْشِيّ عَلَيْهِ مَهَابَة فَإِنْ أَرَدْت بِقُرَيْشٍ الْحَيّ صَرَفْته , وَإِنْ أَرَدْت بِهِ الْقَبِيلَة لَمْ تَصْرِفهُ ; قَالَ الشَّاعِر : وَكَفَى قُرَيْش الْمَعْضِلَات وَسَادَهَا وَالتَّقْرِيش : الِاكْتِسَاب , وَتَقَرَّشُوا أَيْ تَجَمَّعُوا . وَقَدْ كَانُوا مُتَفَرِّقِينَ فِي غَيْر الْحَرَم , فَجَمَعَهُمْ قُصَيّ بْن كِلَاب فِي الْحَرَم , حَتَّى اِتَّخَذُوهُ مَسْكَنًا . قَالَ الشَّاعِر : أَبُونَا قُصَيّ كَانَ يُدْعَى مُجَمِّعًا بِهِ جَمَعَ اللَّه الْقَبَائِل مِنْ فِهْر وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ قُرَيْشًا بَنُو فِهْر بْن مَالِك بْن النَّضْر . فَكُلّ مَنْ لَمْ يَلِدهُ فِهْر فَلَيْسَ بِقُرَشِيٍّ . وَالْأَوَّل أَصَحّ وَأَثْبَت . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : [ إِنَّا وَلَد النَّضْر بْن كِنَانَة لَا نَقْفُوا أُمّنَا , وَلَا نَنْتَفِي مِنْ أَبِينَا ] . وَقَالَ وَائِلَة بْن الْأَسْقَع : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ إِنَّ اللَّه اِصْطَفَى كِنَانَة مِنْ وَلَد إِسْمَاعِيل , وَاصْطَفَى مِنْ بَنِي كِنَانَة قُرَيْشًا , وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْش بَنِي هَاشِم , وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِم ] . صَحِيح ثَابِت , خَرَّجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَغَيْرهمَا .

وَاخْتُلِفَ فِي تَسْمِيَتهمْ قُرَيْشًا عَلَى أَقْوَال : أَحَدهمَا : لِتَجَمُّعِهِمْ بَعْد التَّفَرُّق , وَالتَّقَرُّش : التَّجَمُّع وَالِالْتِئَام . قَالَ أَبُو جِلْدَة الْيَشْكُرِيّ : إِخْوَة قَرَّشُوا الذُّنُوب عَلَيْنَا فِي حَدِيث مِنْ دَهْرهمْ وَقَدِيم الثَّانِي : لِأَنَّهُمْ كَانُوا تُجَّارًا يَأْكُلُونَ مِنْ مَكَاسِبهمْ . وَالتَّقَرُّش : التَّكَسُّب . وَقَدْ قَرَشَ يَقْرُش قَرْشًا : إِذَا كَسَبَ وَجَمَعَ . قَالَ الْفَرَّاء : وَبِهِ سُمِّيَتْ قُرَيْش . الثَّالِث : لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُفَتِّشُونَ الْحَاجّ مِنْ ذِي الْخَلَّة , فَيَسُدُّونَ خَلَّته . وَالْقَرْش : التَّفْتِيش . قَالَ الشَّاعِر : أَيّهَا الشَّامِت الْمُقَرِّش عَنَّا عِنْد عَمْرو فَهَلْ لَهُ إِبْقَاء الرَّابِع : مَا رُوِيَ أَنَّ مُعَاوِيَة سَأَلَ اِبْن عَبَّاس لِمَ سُمِّيَتْ قُرَيْش قُرَيْشًا ؟ فَقَالَ : لِدَابَّةٍ فِي الْبَحْر مِنْ أَقْوَى دَوَابّه يُقَال لَهَا الْقِرْش ; تَأْكُل وَلَا تُؤْكَل , وَتَعْلُو وَلَا تُعْلَى . وَأَنْشَدَ قَوْل تُبَّع : وَقُرَيْش هِيَ الَّتِي تَسْكُن الْبَحْـ ـر بِهَا سُمِّيَتْ قُرَيْش قُرَيْشَا تَأْكُل الرَّثّ وَالسَّمِين وَلَا تَتْـ ـرُكَ فِيهَا لِذِي جَنَاحَيْنِ رِيشَا هَكَذَا فِي الْبِلَاد حَيّ قُرَيْش يَأْكُلُونَ الْبِلَاد أَكْلًا كَمِيشَا وَلَهُمْ آخِر الزَّمَان نَبِيّ يَكْثُرُ الْقَتْل فِيهِمْ وَالْخُمُوشَا وَهُنَا مَسْأَلَة

اِخْتَارَ الْقَاضِي أَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَغَيْره مِنْ الْعُلَمَاء : أَنَّ قَوْله تَعَالَى : " لِإِيلَافِ " مُتَعَلِّق بِمَا قَبْله . وَلَا يَجُوز أَنْ يَكُون مُتَعَلِّقًا بِمَا بَعْده , وَهُوَ قَوْله تَعَالَى : " فَلْيَعْبُدُوا رَبّ هَذَا الْبَيْت " قَالَ : وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ مُتَعَلِّق بِالسُّورَةِ الْأُخْرَى - وَقَدْ قُطِعَ عَنْهُ بِكَلَامٍ مُبْتَدَأ , وَاسْتِئْنَاف بَيَان وَسَطْر " بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم " , فَقَدْ تَبَيَّنَ جَوَاز الْوَقْف فِي الْقِرَاءَة لِلْقُرَّاءِ قَبْل تَمَام الْكَلَام , وَلَيْسَتْ الْمَوَاقِف الَّتِي يَنْتَزِع بِهَا الْقُرَّاء شَرْعًا عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْوِيًّا , وَإِنَّمَا أَرَادُوا بِهِ تَعْلِيم الطَّلَبَة الْمَعَانِي , فَإِذَا عَلِمُوهَا وَقَفُوا حَيْثُ شَاءُوا . فَأَمَّا الْوَقْف عِنْد اِنْقِطَاع النَّفْس فَلَا خِلَاف فِيهِ , وَلَا تُعِدْ مَا قَبْله إِذَا اِعْتَرَاك ذَلِكَ , وَلَكِنْ اِبْدَأْ مِنْ حَيْثُ وَقَفَ بِك نَفَسك . هَذَا رَأْيِي فِيهِ , وَلَا دَلِيل عَلَى مَا قَالُوهُ , بِحَالٍ , وَلَكِنِّي أَعْتَمِد الْوَقْف عَلَى التَّمَام , كَرَاهِيَة الْخُرُوج عَنْهُمْ .

قُلْت : وَمِنْ الدَّلِيل عَلَى صِحَّة هَذَا , قِرَاءَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ " ثُمَّ يَقِف . " الرَّحْمَن الرَّحِيم " ثُمَّ يَقِف . وَقَدْ مَضَى فِي مُقَدِّمَة الْكِتَاب . وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ الْوَقْف عِنْد قَوْله : " كَعَصْفٍ مَأْكُول " [ الْفِيل : 5 ] لَيْسَ بِقَبِيحٍ . وَكَيْفَ يُقَال إِنَّهُ قَبِيح وَهَذِهِ السُّورَة تُقْرَأ فِي الرَّكْعَة الْأُولَى وَاَلَّتِي بَعْدهَا فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة , فَيَتَخَلَّلهَا مِنْ قَطْع الْقِرَاءَة أَرْكَان ؟ وَلَيْسَ أَحَد مِنْ الْعُلَمَاء يَكْرَه ذَلِكَ , وَمَا كَانَتْ الْعِلَّة فِيهِ إِلَّا أَنَّ قَوْله تَعَالَى : " فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُول " [ الْفِيل : 5 ] اِنْتِهَاء آيَة . فَالْقِيَاس عَلَى ذَلِكَ : أَلَّا يَمْتَنِع الْوَقْف عِنْد أَعْجَاز الْآيَات سَوَاء كَانَ الْكَلَام يَتِمّ , وَالْغَرَض يَنْتَهِي , أَوْ لَا يَتِمّ , وَلَا يَنْتَهِي . وَأَيْضًا فَإِنَّ الْفَوَاصِل حِلْيَة وَزِينَة لِلْكَلَامِ الْمَنْظُوم , وَلَوْلَاهَا لَمْ يَتَبَيَّن الْمَنْظُوم مِنْ الْمَنْثُور . وَلَا خَفَاء أَنَّ الْكَلَام الْمَنْظُوم أَحْسَن ; فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْفَوَاصِل مِنْ مَحَاسِن الْمَنْظُوم , فَمَنْ أَظْهَرَ فَوَاصِله بِالْوُقُوفِ عَلَيْهَا فَقَدْ أَبْدَى مَحَاسِنه , وَتَرْك الْوُقُوف يُخْفِي تِلْكَ الْمَحَاسِن , وَيُشْبِه الْمَنْثُور بِالْمَنْظُومِ , وَذَلِكَ إِخْلَال بِحَقِّ الْمَقْرُوء
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • المُهذَّب في القراءات العشر وتوجيهها من طريق طيبة النشر

    المُهذَّب في القراءات العشر وتوجيهها من طريق طيبة النشر: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «لما رأيتُ حاجةَ طلاب (القسم الثانوي) من معهد القراءات ماسَّة إلى كتاب يتضمَّن القراءات العشر الكُبرى على ما في طيِّبة النشر للإمام محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف المعروف بابن الجزريِّ الشافعيِّ المولود سنة 751 هـ، والمُتوفَّى سنة 833 هـ. يستطيعُ الطالبُ يمعونتهِ إعداد درسهِ؛ حيث لم تُوجَد كتب مطبوعة ولا مخطوطة سلَكَت هذا المنهج ويسَّرت سبيله لطلاب العلم، وضعتُ هذا الكتاب .. وقد ذكرتُ أوله عدة قواعد كلية تتعلَّق ببعضِ الأصولِ التي يكثُر ذكرَها في القرآن الكريم مثل: ميم الجمع، وهاء الكناية، والمدود، والنقل، والسكت، وبعض أحكام النون الساكنة والتنوين».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384391

    التحميل:

  • مفتاح دعوة الرسل

    مفتاح دعوة الرسل: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن تربية النفوس وتزكيتها أمر مهم غفل عنه أمة من الناس، ومع انتشار الخير وكثرة من يسلك طريق الاستقامة إلا أن البعض يروم الصواب ولا يجده وينشد الجادة ويتيه عنها، وقد انبرى لهم الشيطان فاتخذ هؤلاء مطية ومركبًا يسير بهم في لجة الرياء والسمعة والعجب. ولخطورة الأمر وعظمه وردت الجم وأدليت بدلوي ونزعت نزعًا لا أدعي كماله وحسبي منه اجتهاد مقصر ومحبة الخير لي وللمسلمين. وهذا هو الجزء «السابع عشر» من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟!» تحت عنوان: «مفتاح دعوة الرسل»».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229615

    التحميل:

  • محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

    محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن البشرية اليوم في أمسِّ الحاجة إلى التعرُّف على عظماء التاريخ الذين قدَّموا للعالم أجلّ الخدمات، وأروع الأعمال والأخلاق. ولا شك أن أعظم هؤلاء على الإطلاق هم أنبياء الله ورسله الذين اصطفاهم الله تعالى وكلَّفهم برسالاته، وعلى رأسهم أولو العزم من الرسل: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد - عليهم الصلاة والسلام -. وإن أفضل وسيلة للتعريف بنبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - هو التعريف به من خلال أقواله وأفعاله ومواقفه، وما أحدثَته من آثار في العالم كله، فتلك هي في الحقيقة سيرته وشخصيته ودعوته «فمن ثمارهم تعرفونهم». وهذا ما قصدتُ بيانَه في هذا الكتاب؛ حيث عمدتُ إلى جمع بعض أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - في كثيرٍ من الموضوعات التي يحتاجها العالم المعاصر؛ ليتجلَّى للقارئ حاجة البشرية أجمع لتطبيق هذه الأقوال في عالم الواقع؛ لما تعود به من خيرٍ على الفرد والمجتمع والدولة والإنسانية، وهذا ما دعا إليه جميع الأنبياء والمرسلين».

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346605

    التحميل:

  • مناهج تعليمية للمسلمين الجدد

    تعليم المسلم الجديد من الأمور المهمة ليعبد الله على بصيرة، فالعلم قبل العمل؛ لذا كان من منهج النبي - صلى الله عليه وسلم - مع المسلم الجديد تعليمه بعد أن ينطق بالشهادتين، وبه كان يبدأ - صلى الله عليه وسلم - مع من أسلموا في مكة والمدينة، وكان من أصحابه القراء الذين يعلمون الناس القرآن، ويلقنونهم شرائع الإسلام. ومن هذا المنطلق فقد قام قسم التعليم بمكتب الربوة بإعداد مناهج تعليمية مقسمة على عدة مراحل تناسب المسلمين الجدد، وتحتوي كل مرحلة على ثلاث مواد بالإضافة إلى منهج القرآن الكريم. - وقد قام المكتب بترجمة المناهج إلى عدة لغات عالمية منها الإنجليزية والفلبينية والأردية وغيرهم.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/234603

    التحميل:

  • مسألة خلق القرآن وموقف علماء القيروان منها

    مسألة خلق القرآن وموقف علماء القيروان منها: هذه الرسالة كشف فيها المؤلف - حفظه الله - عن جهود علماء القيروان - رحمهم الله تعالى - في الذَّود عن مذهب مالك ونشره ليس في الفقه فحسب؛ بل في العقيدة أيضًا، وأنهم بذلوا جهدهم - بل وحياتهم - لذلك، ثم تبيَّن لي أن استيفاء هذا الموضوع طويل، وأنه يحتاج إلى جهد كبير وعلم واسع لا أملكه، فاقتصر منه على بعضه، وأخذ من مسائل الاعتقاد: مسألة خلق القرآن وموقف علماء القيروان منها، ودورهم في الذب عن عقيدة مالك في ذلك.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364181

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة